Translate

الأربعاء، 30 أبريل 2014

الله الله في اصحابي،،،،،

الله الله في اصحابي
قال -صلى الله عليه و سلم- :" الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم و من أبغضهم فببغضي أبغضهم ، و من آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله ، و من آذى الله فقد أوشك أن يأخذه " أخرجه الترمذي .
و عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال : قال أناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :" إنا نُسَبْ ، فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :" من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ".
@@@@@@@@@@@@

مفارقة الجماعة والخروج عن الطاعة،،،،،

مفارقة الجماعة والخروج عن الطاعة:
::::::::::::::::::::::::::
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
 يقول:"مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَة، وَخَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، فَمَاتَ فَمِيتَتَهُ جَاهِلِية،
وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لا يَخْشَّى مُؤْمِنًا لإِيمَانِه، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، فَلَيْسَ منْ أُمَتِي، 
وَمَنْ قُتُلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِيَّة يَغْضبُ لِلعَصَبيَة، أَوْ يُقَاتلُ لِلعَصَبيَة؛ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِية"
@@@@@@@@@@@

الثلاثاء، 29 أبريل 2014

دروس في الحب،،،،،،

دروس في الحب
ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺣﺘﻀﺮ سيدنا ﺑﻼﻝ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ:
"ﻭﺍﺣﺰﻧﺎﻩ" 
ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﺍﻃﺮﺑﺎﻩ، ﻏﺪﺍ ﻧﻠﻘﻰ ﺍﻷﺣﺒﺔ، ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻭﺣﺰﺑﻪ.
وﻫﺬﺍ ﺛﻮﺑﺎﻥ ﻣﻮﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- 
ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ﻛﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻨﻪ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮ ﻟﻮﻧﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ: ﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﻟﻮﻧﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ: ﻣﺎ ﺑﻲ ﻣﺮﺽ ﻭﻻ ﻭﺟﻊ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺃﺭﺍﻙ ﺍﺳﺘﻮﺣﺸﺖ ﻭﺣﺸﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺣﺘى ﺃﻟﻘﺎﻙ، ﺛﻢ ﺫﻛﺮﺕ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻓﺄﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺭﺍﻙ، ﻷﻧﻚ ﺗﺮﻓﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ، ﻭﺇﻧﻲ ﺇﻥ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﺄﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺃﺩﻧى ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﺘﻚ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻻ ﺃﺭﺍﻙ ﺃﺑﺪﺍ،
ﻓﻨﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ: 
ﻭَﻣَﻦ ﻳُﻄِﻊِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝَ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻣَﻊَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃَﻧﻌَﻢَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴﻬِﻢ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻴِّﻴﻦَ ﻭَﺍﻟﺼِّﺪِّﻳﻘِﻴﻦَ ﻭَﺍﻟﺸُّﻬَﺪَﺍﺀِ ﻭَﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤِﻴﻦَ ﻭَﺣَﺴُﻦَ ﺃُﻭﻻﺋِﻚَ ﺭَﻓِﻴﻘا}.
@@@@@@@@

قصة عن لطف الله سبحانه في المقادير،،،،،

(( قصة مثيرة ورائعة تستحق القراءة عن لطف الله في المقادير ))
قال احد الصالحين سافرت يوماً من الأيام إلى مكة حاجاً قال: فانتهت نفقتي وانتهى طعامي وزادي، وأصبح بي من الضر والجوع شيء لا يعلمه إلا الله، قال: فذهبت ألتمس الطعام والشراب والزاد في مكة ، فبحثت في الأرض في مزبلة هناك فانكشف لي عقد ثمين فيه در وجواهر، كل جوهرة تساوي الآلاف من الدنانير -عقد يساوي ميزانية هائلة- قال: فحملت العقد وبي من الفرح مالا يعلمه إلا الله، قال: وذهبت به حتى دخلت الحرم، وإذا برجل ينادي من وجد لي ضالة وصفها كذا وكذا قال: فإذا هو العقد الذي هو عندي، قال: فتقدمت فسألته فأتى بأوصاف هذا العقد، قال: فاتقيت الله فدفعت له العقد قال: فوالله ما ناولني درهماً ولا ديناراً.
قال: ثم ذهب وتركني، قال: فلما انتهيت ركبت البحر في سفينة قال: فلما أصبحت في السفينة جاءتنا ريح شديدة لا يعلم قوتها إلا الله، فكسرت السفينة، وغرق أصحابي جميعاً، وبقيت على خشبة ثلاثة أيام بين الموت والحياة، وأنا أسبح الله وأذكره، قال: فرمت بي الخشبة على جزيرة، قال: فنزلت الجزيرة فدخلت مسجداً هناك في القرية، فأتيت فوجدت مصحفاً أقرأ فيه، فقال أهل القرية: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قالوا: علمنا القرآن ونعطيك أجراً، قال: فعلمتهم القرآن، قالوا: أتجيد الخط؟ قلت: نعم. قالوا: علمنا الكتابة، قال: فلما استأنست بهم قالوا: إن هنا ابنة صالحة يتيمة، وقد كان أبوها من الصالحين، نريد أن تتزوجها، قال: فلما تزوجتها ورأيتها وإذا بذاك العقد الذي وجدته في مكة معلق في نحرها، قلت: يا أمة الله! أريني العقد، قال: فسلمتني العقد! فوالله الذي لا إله إلا هو، إنه ذاك العقد؟ قلت: ما خبر هذا العقد، قالت: حججت مع أبي سنة كذا وكذا وقد جمع أمواله ودنانيره ودراهمه واشترى هذا العقد، فهو مالنا وميراثنا وكنزنا، قالت: ثم ضاع منه فوجده رجل من الصالحين فسلمه لأبي؛ فكان أبي كلما صلى صلاة يقول: اللهم وفق بين ابنتي وذاك الرجل الصالح، قال الرجل: فوالله الذي لا إله إلا هو، إني أنا الرجل الذي وجدت العقد .

{ إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى }،،،،،

قال سيدنا الجنيد البغدادي قدس سره العزيز : { إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى } أي : سبقت لهم منا العناية في البداية ، فظهرت لهم الولاية في النهاية { أولئك عنها } أي : عن نار القطيعة ، وهي أغيار الدنيا ، مُبعدون ، لا يسمعون حسيسها ، ولا ما يقع فيها من الهرج والفتن ، لغيبتهم عنها بالكلية في الشغل بالله تعالى ، فهم فيما اشتهت أنفسهم؛ من لذة الشهود ، والقُرب من الملك الودود ، خالدون دائمون ، لا يحزنهم الفزع الأكبر في الدنيا والآخرة ، وتتلقاهم الملائكة بالبُشرى بالوصول ، هذا يومكم الذي كنتم توعدون ، وهو يوم ملاقاة الحبيب والعكوف في حضرة القريب ، عند مليك مقتدر . منحنا الله من ذلك الحظ الأوفر بمنّه وكرمه .
@@@@@@@@@@

العناية الالهية السابقة للصالحين،،،،،

من تحققت له سابقة العناية لا تُبعده الجناية ، ولا تُخرجه عن دائرة الولاية ، بل يؤدب في الدنيا بالابتلاء في بدنه أو ماله ، على قدر الجناية وعلو المقام ، ثم يُرد إلى مقامه . وها هنا حكايات للصوفية - رضي الله عنهم - من هذا النوع ، مِنْهَا : حكاية خير النساج ، قيل له : أكان النسج صنعتك؟ قال : لا ، ولكن كنتُ عاهدت الله واعتقدت ألا آكل الرطب ، فغلبتني نفسي واشتريت رطلاً منه ، فجلستُ لآكله ، فإذا رجل وقف عليّ ، وخنقني ، وقال : يا عبد السوء ، أتهرب من مولاك - وكان له عبد اسمه : « خير » أَبَقَ مِنْه ، أَلقى الله شبهه عليَّ - فحملني إلى حانوته ، وقال : اعمل عملك ، أمرني بعمل الكرباس - وهو القطن - فدليت رجلي لأنسجه ، فكأني كنت أعمله سنين ، فبقيت معه أشهرًا ، فقمتُ ليلة إلى صلاة الغداة ، وقلت : إلهي لا أعود ، فأصبحت ، فإذا الشبه قد زال عني ، وعُدتُ إلى صورتي التي كُنتُ عليها ، فأُطلقت ، فثبت عليّ هذا الاسم ، فكان سببُه اتباع شهوتي .
ومنها قضية أبي الخير العسقلاني قال : اشتهيتُ السمك سنين ، ثم ظهر له من وجه حلال ، فلما مد يده ليأكل ، أخذت شوكة من عظامه إصبعَه ، فذهبت في ذلك ، فقال : إلهي هذا لمن مد يده لشهوة من حلال ، فكيف بمن مد يده لشهوة من حرام ؟

قصة المملوك الصالح وسيده،،،،،،،

قصة وعبرة :
::::::::::::::::
اشترى رجلا مملوكا وكان ذلك المملوك من أهل الدين والصلاح فقال له يا مملوك إيش تريد تأكل؟ فقال له: ما تطعمنى ، فقال له ما الذى تريد تلبس؟ فقال: ما تلبسنى ، فقال له أين تريد تقعد من دارى؟ فقال موضع ما تقعدنى ، فقال له ما الذى تحب أن تعمل من الأشغال؟ فقال ما تأمرنى ، فبكى الرجل فقال طوبى لى لو كنت مع ربى عز وجل كما أنت معى فقال المملوك يا سيدى وهل للعبد مع سيده إرادة أو إختيار فقال له أنت حر لوجه الله وأريد أن تقعد عندى حتى أخدمك بنفسى ومالى ، كل من عرف الله عز وجل لا يبقى له إرادة ولا إختيار ويقول إيش على منى ، لا تزاحم القدر فى أموره ولا فى أمور غيره ، أحاد أفراد من عباد الله عز وجل يزهدون فى الخلق ويستأنسون بالخلوات يستأنسون بقراءة القرءان وبقراءة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فلا جرم تصير لهم قلوب مستأنسة قريبة منه يرون بها نفوسهم ونفوس غيرهم تصح قلوبهم فلا يخفى عليهم شىء مما أنتم عليه يتكلمون على خواطركم ويخبرونكم بما فى بيوتكم .
@@@@@@@@@@@@@@@

رائعة في الدفاع عن الصحابة،،،،،،

من اروع ما قرات في الدفاع عن الصحابة
.......
قال الزبير بن بكار:جلس قوم من أهل العراق فذكروا أبا بكر وعمر فنالوا منهما، ثم ابتدؤا في عثمان.
فقال لهم: أخبروني أأنتم من المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله؟
قالوا لا.
قال فأنتم من الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم؟
قالوا: لا.
فقال لهم أما أنتم فقد أقررتم وشهدتم على أنفسكم أنكم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عز وجل فيهم: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا .. الآية.
قوموا عني لا بارك الله فيكم ولا قرب دوركم، أنتم مستهزئون بالإسلام ولستم من أهله.

رضي الله عن صحابة رسول الله وأرضاهم خير البشر من رضي الله عنهم ورضوا عنه فقال فيهم: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
@@@@@@@@@@@@@@

الاثنين، 28 أبريل 2014

معنى ( الغوث ) عند الصوفية،،،،،

معنى (الغوث) عند الصوفية:
للوارث الروحي المحمدي مراتب كثيرة ومنها مرتبة ( الغوثية ) وهي المرتبة التي يتمكن بواسطتها شيخ الطريقة الكامل الفاني في نور الله تعالى ان يسمع بالله وان يبصر بالله وان يفعل ( يبطش ) بالله لأنه متحقق بمضمون الحديث القدسي الشريف : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ(1).ان من يتحقق بمضمون هذا الحديث القدسي الشريف يصبح قادرا على ان يعلم بالله وان يفعل بالله ، وباصطلاح الصوفية يصبح مجلى لأسمين إلهيين هما : ( العليم والقادر ) وبواسطة تجلي نور العلم الإلهي فيه يستطيع الشيخ ان يطلع على ما يخفى على غيره بإذن الله تعالى ، وبواسطة المقدرة التي يكرمه بها الحق تعالى يستطيع ان يدرك المحتاج ، ولهذا يسمى الغوث .فالغوثية هي مرتبة الوارث الروحي المحمدي التي يستطيع بواسطتها ان يساعد المحتاج ، وان يمد من يستمد منه العلم او العون او المدد على بعد المسافة ، وهي المرتبة المشار إليها بحديث الرسول الاعظم صلى الله تعالى عليه وسلم : إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ أَحَدُكُمْ عَوْنًا وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ، فَلْيَقُلْ:"يَا عِبَادَ اللَّهِ أَغِيثُونِي، يَا عِبَادَ اللَّهِ أَغِيثُونِي، فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لا نَرَاهُمْ. 
@@@@@@@@@@@@@@@@@

معرفة قواعد الصوفية،،،،،،،

معرفة قواعد الصوفية
لسيدي الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله:
اعلم يا أخي أن القوم اجمعوا على أن الله تعالى إله واحد لا ثاني له، منزه عن الصاحبة والوالد، مالك الملك لا شريك له، صانعه لا مدبر معه، موجود بذاته من غير افتقار إلى موجد يوجده، بل كل موجود مفتقر إليه في وجوده، فالعالم كله موجود به، وهو تعالى موجود بذاته،لا افتتاح لوجوده، ولا نهاية لبقائه، بل وجوده مطلق مستمر، قائم بنفسه، ليس بجوهر فيقدر له المكان ولا بعرض فيستحيل عليه البقاء، ولا بجسم فتكون له الجهة والتلقاء، مقدس عن الجهة والأقطار مرئي بالقلوب والأبصار، استوى تعالى على عرشه كما قال، وعلي المعنى الذي أراده كما أن العرش وما حواه به استوى، له الآخرة والأولي، ليس له مثل معقول ولا دلت عليه العقول، لا يجده زمان، ولا يقله مكان، وهو الآن على ما عليه كان خلق المتمكن والمكان، وأنشأ الزمان، وقال أنا الواحد الحي الذي لا يؤوده حفظ المخلوقات ولا ترجع إلية صفة لم يكن عليها ولا تلحقه صفة من صفات المصنوعات، تعالي أن تحله الحوادث أو يحلها، أو تكون قبله أو يكون قبلها، بل يقال كان ولا شئ معه، لأن القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه، فلا نطلق عليه تعالي ما لم يطلقه علي نفسه فإنه أطلق علي نفسه : الأول والآخر لا القبل والبعد .فهو القيوم الذي لا ينام، والقهار الذي لا يرام ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، خلق العرش وجعله حد الاستواء .أنشأ الكرسي وأوسعه الأرض والسماء، اخترع اللوح والقلم الأعلى، وأجراه كاتباً في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء .
أنزل الأرواح إلى الأشباح أمنا، وجعل هذه الأشباح المنزلة إليها الأرواح في الأرض خلقا، وسخر لها ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه، فلا تتحرك ذرة إلا عنه، خلق الكل من غير حاجة إليهم له، ولا موجب أوجب ذلك عليه، لكن علمه بذلك سبق، فلا بد أن يخلق ما خلق .فهو {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عدداً، يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور كيف لا يعلم شيئا خلقه؟، {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.
علم الأشياء قبل وجودها ثم أوجدها على حد ما علمها، فلم يزل عالما بالأشياء لم يتجدد له علم عند تجرد الأشياء، أتقن الأشياء وأحكمها بعلمه، يعلم الكليات والجزئيات على الإطلاق، فهو عالم الغيب والشهادة فتعالي عما يشركون، فعال لما يريد فهو مريد للكائنات في عالم الأرض والسموات، لم تتعلق قدرته تعالى بإيجاد شئ حتى أراده، كما أنه سبحانه ما أوجده حتى علمه، إذ يستحيل أن يريد سبحانه وتعالى ما لم يعلم، أو يفعل المختار من ذلك الفعل ما لا يريده، كما يستحيل أن توجد هذه الحقائق من غير حي، كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها .
لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يريدوا شيئاً لم يرد الله تعالى لهم أن يريدوه ما أرادوه، أو أن يفعلوا شيئاً لم يرد الله إيجاده وأرادوا ما فعلوه ولا استطاعوا ولا أقدرهم عليه، فالكفر والإيمان والطاعة والعصيان من مشيئته وحكمته وإرادته، ولم يزل سبحانه وتعالى موصوفاً بهذه الإرادة أزلاً والعالم معدوم، ثم أوجد العالم من غير تفكر ولا تدبر، بل أوجده عن العلم السابق، وتعيين الإرادة المنزهة الأزلية القاضية على العالم بما أوجدته عليه من زمان ومكان وأكوان وألوان فلا مريد في الوجود على الحقيقة سواه إذ هو القائل سبحانه : {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}.
وأنه تعالى كما علم ما خلق، وأراد فخصص، وقدر فأوجد، كذلك سمع ورأى ما تحرك وسكن، ونطق في الورى، من العالم الأسفل والأعلى ولا يحجب سمعه البعد، فهو القريب، ولا يحد بصره القرب، فهو البعيد، يسمع كلام النفس في النفس، وصوت المماسة الخفية عند اللمس، يرى السواد في الظلماء والماء في الماء، لا يحجبه الامتزاج، ولا الظلمات، ولا النور وهو السميع البصير .
تكلم سبحانه، لا عن صمت متقدم ولا سكوت متوهم، بكلام قديم ازلي كسائر صفاته من علمه وإرادته وقدرته، كلم به موسى عليه الصلاة والسلام، سماه التنزيل والزبور والتوراة والإنجيل والقرآن، من غير تشبيه ولا تكييف، إذ كلامه تعالى بغير لهاة ولا لسان كما ان سمعه من غير أصمخة ولا آذان، كما أن بصره من غير أعين ولا أجفان، كمت أن إرادته من غير قلب ولا جنان، كما أن علمه من غير أضطرار ولا نظر في برهان كما أن حياته من غير بخار تجويف قلب حدث عن امتزاج الاركان كما أن ذاته لا تقبل الزيادة ولا النقصان.
فسبحانه سبحانه من بعيد دان، عظيم السلطان عميم الإحسان جسيم المتنان، كل ما سواه فهو عن وجود فائض، وفضله وعدله الباسط والقابض، أكمل صنع العالم وابدعه حين أوجده واخترعه، لا شريك له في ملكه ولا مدبر معه فيه إن أنعم فنعم العبد فذلك فضله، وإن أبلى فعذب فذلك عدله لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور والحيف، ولا يتوجه عليه من سواه حكم فيتصف بالجبر لذلك والخوف، كل ما سواه فهو تحت سلطان قهره ومتصرف عن إرادته وامره، فهو الملهم نفوس المكلفين للتقوى والفجور ] أي لتعمل بالتقوى وتجتنب الفجور أو تقوم عليها الحجة بالعلم بما تفعل [ .فهو المتجاوز عن سيئات من شاء هنا وفي يوم النشور لا يحكم عدله في فضله ولا فضله في عدله لقدم صفاته كلها، وتنزهها عن الحدوث . أخرج العالم قبضتين، وأوجد لهم منزلتين، فقال : هؤلاء للجنة ولا أبالي وهؤلاء للنار ولا أبالي ولم يعترض عليه معترض هناك إذ لا موجود كان ثم سواه فالكل تحت تصرف أسمائه، فقبضة تحت أسماء بلائه وقبضة تحت أسماء آلائه، لو أراد سبحانه أن يكون العالم كله سعيداً لكان، أو شقياً لما كان في ذلك من شان لكنه سبحانه لم يرد ذلك فكان كما أراد فمنهم الشقي ومنهم السعيد، هنا وفي يوم الميعاد، فلا سبيل إلى تبدي ما حكم عليه القدم وقد قال تعالى في حديث فرض الصلاة :" هي خمس وهي خمسون " قال تعالى {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}.
وذلك لحقيقة عميت عنها البصائر ولم تعبر عنها عليها الأفكار ولا الضمائر إلا بوهب إلهي ووجود رحماني، لمن أعتنى الله به من عباده، وسبق له ذلك في حضرة إشهاده، فعلم حين أعلم أن الألوهية أعطت هذا التقسيم، وإنها من دقائق القديم فسبحان من لا فاعل سواه، ولا موجود بذاته إلا إياه قال تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }. {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ }.
وكما شهدنا لله تعالى بالوحدانية وما يستحقه من الصفات العلية، كذلك نشهد لسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة إلى جميع الناس كافة بشيراً ونذيرا، {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}.
وأنه صلى الله عليه وسلم بلغ جميع ما أنزل إليه من ربه وأدى أمانته، ونصح للأمة، وقد ثبن أنه صلى الله عليه وسلم ، وقف في حجة الوداع على كل من حضره من الأتباع، فخطب وذكر وخوف وأنذر ووعد وأوعد، وأمطر وأرعد، وما خص بذلك التذكير أحداً دون أحد، عن إذن الواحد الصمد ثم قال : ألا هل بلغت؟ فقالوا جميعاً : قد بلغت يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم وآله : اللهم فاشهد
ونؤمن بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما علمنا ومما لم نعلم فمما علمنا وتحققنا مما جاء به وقرر، أن الموت عن أجل مسمى عند الله إذا جاء لا يؤخر، فنحن مؤمنون بهذا إيماناً لا ريب فيه ولا شك، كما آمننا وأقررنا وصدقنا أن سؤال منكر ونكير في القبر حق، وأن عذاب القبر حق، والبعث من القبور حق، والعرض على الله تعالى حق والحوض حق، والميزان حق، وتطاير الصحف حق، والصراط حق، والجنة والنار حق، وفريقاً فى الجنة وفريقاً في السعير حق، وأن كرب ذلك اليوم على طائفة حق وطائفة أخرى لا يحزنهم الفزع الأكبر حق، وأن شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم حق وأن شفاعة الأنبياء والملائكة وصالحي المؤمنين حق، وشفاعة أرحم الراحمين حق، فتشفع أسماؤه من الحنان والرحمة عند أسماء الجبروت والنقمة والعدل وكذلك نؤمن بأن إيمان أهل النار كفرعون وغيره غير مقبول ولا نافع، وأن جماعة من أهل الكبائر من الموحدين يدخلون جهنم ثم يخرجون بالشفاعة حق وأن كل ما جاءت به الكتب والرسل من عند الله تعالى حق .
كذلك نؤمن بأن التأبيد للمؤمنين في النعيم المقيم حق، والتأبيد للكافرين والمشركين والمجرمين في النار حق، فهذه عقيدة القوم رضي الله عنهم أجمعين .وعقيدة عليها حيينا وعليها نموت .كما هو رجاؤنا في الله عز وجل .فنسأل الله من فضله أن ينفعنا بهذا الإيمان ويثبتنا عليها عند الانتقال إلى الدار الحيوان .ويحلنا دار الكرامة والرضوان، ويحول بيننا وبين دار(سرابيل أهل القطران)، ويجعلنا من العصابة التي تأخذ كتبها بالإيمان، وممن ينقلب من الحوض وهو ريان ويرجح له الميزان بالإحسان، وثبت منه على السراط القدمان .إنه المنعم المنان آمين اللهم آمين، اللهم آمين (بفضل الله العظيم ورسول رحمته الكريم) {حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ}
@@@@@@@@@@@@

قوة السلاسل الصوفية وسيدة الطرق،،،،،

قوة السلاسل الصوفية وسيدة الطرق 

اتخذ مشايخ كل سلسة منهجاً تعبدياً معيناً لإيصال المريد إلى الله جل جلاله ، إلا أن السلاسل كلها تشترك في تطبيقها لفروض الشريعة ، وأما الذي تتباين فيه فهو نوعية الأذكار والعبادات النفلية التي يضعها مشايخ كل سلسلة لمريديهم . 
فكل شيخ له أذكار وأوراد خاصة كان قد ورثها عن مشايخ سلسلته إضافة إلى ما يفتح الله عليه من لدنه فضلاً واسرارا . وقد ورد عن المشايخ الكرام ان سر كل طريقة في اورادها من الطبيعي أن تتباين السلاسل الصوفية بالقوة الروحية تبعاً لأذكارهم وحسب المكانة الروحية التي وصلها مشايخ الطريقة لكل سلسلة . وقد برز من بين هذه السلاسل الصوفية : سلسلة العلية القادرية الكسنزانية واصبحت سيدة الطرق لأسباب عديدة منها : 
1- إنها طريقة ذات سلسلة مستمرة بمشايخها من غير انقطاع انتقلت من شيخ إلى شيخ بواسطة ( اللمسة الروحية ) أي عن طريق المصافحة يداً بيد . 
2- إن لها اليد الطولى في قوة الإرشاد والانتشار في معظم دول العالم .
3 – قوة أورادها وأذكارها من حيث عددها وتنوعها وقد قيل : سر كل طريقة في أورادها . 
3- انه قد ترأسها سادة وأعاظم مشايخ الطرق في العالم بدداً بالإمام علي مروراً بالغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني وانتهاءاً بالسادة الكسنزانية . 
4- عظم سرها الروحي الذي أطلق عليه لفظ ( الكسنزان ) والذي يشير إلى : 
أ – انه لا أحد يعرف سر هذه القوة الروحية من حيث العظمة والإطلاق . 
ب – بقاء هذا السر وهذه العظمة بيد العائلة الكسنزانية يتوارثها روحياً إلى قيام الساعة لهذا سموا بـ ( سلاطين الغيب ) . 
5- ظهور مرتبة الغوثية العظمى في السادة الكسنزانية وسلطتهم على الدولة الروحية ، وبقاء ذلك فيهم لحملهم هذا السر المطلق . هذه الأسباب وغيرها جعلت من السلسلة الكسنزانية سيدة للسلاسل الصوفية قاطبة وأهل الحق والحقيقة لا يخفى عليهم ذلك . إن اعتبار الطريقة القادرية الكسنـزانية المتمثلة بمشايخها العظام ليس من باب المباهات والتعصب الحبي انما هو حقيقة جلية وشمس ساطعة في سماء الطرق الصوفية اقر بها العدو قبل الصديق ولمسها كل من بحث وكتب عن التصوف ، واستنارت بانوارها كل الطرق الصوفية في كافة اصقاع العالم ، ونهل من موردها كل متعطش إلى ماء الحقيقة الصافي .

سلسلة الطريقة العلية

تميزت هذه السلسلة بكونها مركز الوراثة الروحية فقد انتقلت عن طريق سلسلة أهل البيت عليهم السلام وهي السلسلة التي سميت ( بالسلسلة الذهبية ) حيث كان كل منهم في زمانه مركزا تتفرع منه المدارس والطرق الصوفية .
وعن بداية نشوء اول السلاسل الصوفية وهي السلسلة العلية فقد ذكر المؤرخ الشيخ عبد الرحمن الجبرتي في كتابه (تاريخ عجائب الآثار في التراجم والاخبار) ج1ص346 ، فقال : « قال علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : يا رسول الله ، دلني على اقصر الطرق الى الله وأخفها عليَّ . فقال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : يا علي عليك بمداومة ذكر الله في الخلوات . فقال علي كرم الله وجهه : هذه فضيلة الذكر ، وكل الناس يذكرون . فقال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : يا علي لا تقوم الساعة وعلى وجه الارض من يقول ( الله ) . فقال علي : كيف اذكر يا رسول الله ؟ قال : اغمض عينيك واسمع مني ثلاث مرات ، ثم قل انت ثلاث مرات وانا اسمع . فقال النبي : لا اله الا الله ثلاث مرات مغمضاً عينيه رافعاً صوته وعلي يسمع ، ثم قال علي لا اله الا الله ثلاث مرات مغمضاً عينيه رافعاً صوته والنبي يسمع » فكان هذا اول تلقين بمشيخة الطريقة في الاسلام وبداية اول سلسلة في التصوف .
@@@@@@@@@@@@@@

الطريقة والقوة الروحية،،،،،،

الطريقة والقوة الروحية
لنطالع شيء من المواقف والأمور الروحية التي تعامل بها رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) مع صحابته الكرام والتي كانت البلسم الشافي لعللهم ، والمعين الصافي لإيمانهم ويقينهم ..
روي عن ابن بريده عن أبيه (رضي الله عنه) قال : جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) فقال : يا رسول الله .. قد أسلمت فارني شيئا ازدد يقينا .
قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) : ( فما الذي تريده ؟ ).
قال : ادع تلك الشجرة فلتأتك .
قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) : ( اذهب فادعها ) .
فأتاها الإعرابي فقال : أجيبي رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) .
فمالت على جانب من جوانبها ، فقطعت عروقها ، ثم مالت على الجنب الآخر ، فقطعت عروقها ، حتى أتت النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) فقالت : السلام عليك يا رسول الله .
فقال الإعرابي : حسبي .. حسبي ..
فقال لها النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) : ( ارجعي ) .
فرجعت فجلست على عروقها (1) .
فلنتتبع الجوانب الروحية في هذه الواقعة العظيمة ..
بداية الرجل اسلم ولكنه احتاج إلى برهان ليزداد يقينا ، وهذه مسألة غاية في الأهمية عند اهل الطريقة ، فليس كافيا عندهم ان يكون المرء مسلما بالوراثة ، بل يشترط ان يتحقق يقينه بهذا الإسلام من خلال ما ينبغي ان يلمسه حقيقة من اثر القوة الروحية للإسلام ، ولأن كانت المعجزات المحمدية كفيلة لتحقق المسلم باليقين أو ( الإيمان ألتحقيقي ) كما يصفه الشيخ محمد الكسنـزان (قدس الله تعالى سره) ، فأن كرامات مشايخ الطريقة هي الامتداد الحي لتلك المعجزات ، وهي برهان حي دائم متواصل عليها يمكن تحقيقها في كل آن ومكان شريطة ان تأتي على يد شيخ كامل عارف بالله ، ومن ناحية أخرى فان لهذه الكرامات قدرة فائقة على إعانة المريدين للوصول إلى مراتب اليقين التي يبتغون.
ثم ان الإعرابي طلب من حضرة الرسول الأعظم (صلى الله تعالى عليه وسلم) ان يحرك له الشجرة لكنه (صلى الله تعالى عليه وسلم) أمره بأن يفعل هو ذلك بنفسه ، أي انه أعطاه إجازة بفعل تلك الخارقة ، فذهب الإعرابي وكلمها ، فاستجابت له وتحركت ..
ولو تأملنا ذلك معا لوجدنا ان هذا الإعرابي فيما لو كلم هذه الشجرة من دون إذن من المصطفى (صلى الله تعالى عليه وسلم) < مئات المرات بل الآلاف المراتب هل كانت ستستجيب له ؟
بالتأكيد لا ، فما الذي حصل حين قال له رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) : ( اذهب فادعها ) ؟
لقد أعطاه الأذن والقوة الروحية على التأثير بتلك الشجرة ، لقد أعطي ذلك الأعرابي وقتها إذنا بخرق قوانين الطبيعة ، لتحصل معه المعجزة .. وقد فعل رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) ذلك ليثبت للرجل ان ما يحصل حقيقة واقعة وليس سحر أو خداع أو ما شابه ، فجعله يفعل ذلك بنفسه .. وهذا بالتحديد ما يفعله مشايخ الطريقة الكسنـزانية حين يأذنون لمريديهم بالقيام ببعض الخوارق التي تجسدها كرامات ضرب البدن بالآلات الجارحة دون ان يتعرض المريد لأي أذى يذكر ..
ان شيوخ الكسنـزان (قدس الله تعالى اسرارهم) انما يبرهنون بهذا على وجود القوة الروحية التي تقف وراء نجاح هذه الفعاليات وحضورها الحقيقي ، وهذا ما يوصل المريد أومن يحضر في المجلس إلى اليقين الذي يسعى الإعرابي إلى بلوغه حين طلب تحريك الشجرة ، وهو اليقين الذي أراد الوصول إليه نبي الله إبراهيم (عليه السلام) من قبل حين قال لربه : (ارني كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (2).
ثم وفي النهاية تحقق المراد ووصل الأعرابي إلى اليقين الذي كان يبتغي حين قال : حسبي .. حسبي..
ان هذه القوة وهذا التأثير جزء لا يتجزأ من الطريقة المحمدية لهداية الناس أجمعين إلى يوم الدين ، ولأن ختمت المعجزات بختم الرسالات ، فأن الكرامات باب مفتوح لتثبيت هذا الجانب إلى يوم الدين.
ـــــــــــــــــ
الهوامـــــــش
( 1 - أخرجه البزاز في المسند – 2409 ، وابو نعيم في دلائل النبوة – ص 138 )
( 2 - البقرة : 260 )
ـــــــــــــــــ
المصدر : كتاب مصطلح الطريقة في الشريعة الإسلامية ـــ سلسلة إصدارات الطريقة العلية القادرية الكسنزانية.
@@@@@@@@@@@@@@@@@

الأحد، 27 أبريل 2014

التبرك بآثار الصالحين وادلته،،،،،،،،،

من ادلة التبرك :
ومن أقوى الأدلة على جواز التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وبمشروعية جوازه قوله تعالى: "إن آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لأية لكم إن كنتم مؤمنين" يقول الحافظ بن كثير في ما يرويه عن الإمام الطبراني: "وكانوا اذا قاتلوا أحد من أعدائهم يكون معهم تابوت الميثاق فكانوا ينصرون ببركته" وقد أسلفنا الذكر عن سيدنا خالد بن الوليد كان يضع شعرات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مقدمة رأسه هذا في اليرموك كما رواه البيهقي.
وكان في التابوت طست من الذهب وعصى موسى وعصى هارون ولوحان من التوراة وثياب هارون وقيل فيه عصا. فلا يعتقدن جاهل أن النصر قد تم بما في التابوت من آثار والذي حصل أنهم توسلوا إلى الله تعالى بهذه الآثار فقبل الله منهم توسلهم ونصرهم سبحانه وتعالى – لم تنصرهم الآثار – ببركة توسلهم بهذه الآثار الشريفة وهذا دليل قاطع لا يقبل الشك بمشروعية التوسل بكل ما يقبله الله تعالى والفاعل هو الله سبحانه وتعالى.
وفي قوله تعالى: "ولما جاءهم من عند الله كتاب مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به" 89 البقرة. روى أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عطاء والضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانت يهود بنو قريظة وبنو النضير من قبل ان يبعث سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون على الذين كفروا فيقولوا اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي فكانوا ينصرون فلما جائهم ما عرفوا وهو المراد من قوله تعالى (فلما جائهم ما عرفوا) يريد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كفروا به ويقول أبو نعيم: ولهذا الأثر طرق كثيرة.
وهنا دليل قاطع بجواز بل واستجباب التوسل بسيدنا محمد صلى عليه وآله وسلم قبل مولده الشريف وهذه اليهود كانت تستنصر بالنبي الأمي نبي آخر الزمان الذي يجدون نعته وصفته في التوراة وكانوا يهددون أعدائهم من أهل المدينة من الأوس والخزرج بقولهم: "قد أظلنا زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم هيك". إبن كثير وغيره من المفسرين مثل الخازن والكاشف والنسفي والبغاوي أجمعوا على ذلك.
@@@@@@@@@@@@

ذِكْرُ الله سبحانه وتعالى،،،،،،

ذِكْرُ الله سبحانه وتعالى
الذِكْر واقسامه:
ذكر اللسان هو البداية والذكر ذكر القلب ولا يعتبر السالك ذاكرا الا ان يذكر بقلبه ومما يؤيد هذا الكلام قول السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني : (كان ذكرا لله عز وجل بقلبه فهو الذاكر ومن لم يذكر بقلبه فليس بذاكر ، اللسان غلام القلب وتبع له) (2) .
واجمع شيوخ الطريقة على ان عمدة الطريق الاكثار من ذكر الله عز وجل وان لا دواء ولا أي عمل اخر مهما شرف مقامه انجح من ذكر الله عز وجل وان لا دواء ولا أي عمل اخر مهما شرف مقامه انجح من ذكر الله عز وجل في الوصول والفلاح في الطريق ، يقول بن ابي السعود ابن ابي العشائر ( الاصول التي يبني عليها المريد امره اربعة اشياء : اشتغال اللسان بذكر الله عز وجل مع حضور القلب الى ان يقول ... والاكبر الذي يقلب عين طينه العبد ذهابا خالصا هو الاكثار من ذكر الله تعالى مع الاخلاص ) (3) .
ان مشايخنا الكرام قد جعلوا الذكر اساس الطريق وعملوا على اشتغال المريد بذكر الله على الدوام طوال حياته لانه سبب اليقظة من الغفلة والدواء السريع المفعول لجلاء القلب ، يقول الشيخ علي المرصفي رحمه الله : (قد عجز الشيوخ فلم يجدوا للمريد دواء اسرع في جلاء قلبه من مداومة ذكر الله عز وجل فحكم الذاكرين كما يجلي النحاس المصدي بالحصى وحكم غير الذاكرين من سائر العبادات كمن يجلي النحاس بالصابون )(4)
والذكر هو الوسيلة التي بواسطتها يهزم الشيطان فالذكر اذا تمكن من القلب صار صار الشيطان يصرع اذا دنى من الذاكر كما يصرع الانسان اذا دنا من الشيطان قال الرسول الاعظم :اضنوا شياطينكم بقول لا اله الا الله محمد رسول الله فان الشيطان يضني بها كما يضني احدكم بعيره بكثرة ركوبه ويشيل احماله عليه 
والذكر ينتقل من اللسان الى القلب اذا داوم المريد على ذكر الله عز وجل واصبح يستعذب ترداده ويحب سماعه ويستأنس به حتى يمتزج بروحه ، فيحس المريد ويشعر بذلك الانتقال حيث يشعر بحرارة تداخل القلب ، وعند ذلك يشتغل القلب بذكر الله عز وجل دائما وفي جميع الاحوال ما لم يتعرض لعارض او لسبب ما او غفلة ، وكيف يغفل عن ذكر الله من كان الذكر له مفتاح الغيب وانيس المستوحش وجاذب الخير (5). 
@@@@@@@@@@@@

السبت، 26 أبريل 2014

متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم،،،،،،

متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
متابعته عليه الصلاة والسلام ، والاقتباس من أنواره ، والاهتداء بهديه ، وإيثار محبته ، وأمره على غيره؛ لا ينقطع عن المريد أبداً ، بدايةً ونهايةً؛ إذ هو الواسطة العظمى ، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأرواحهم وأسرارهم . فكل مدد واصل إلى العبد فهو منه صلى الله عليه وسلم ، وعلى يده ، وكل ما تأمر به الأشياخ من فعل وترك في تربية المريدين ، فهو جزء من الذي جاء به . وهم في ذلك بحسب النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم خلفاء عنه . وكل كرامة تظهر فهي معجزة له صلى الله عليه وسلم ، وكل كشف ومشاهدة فمن نوره صلى الله عليه وسلم ، واعلم أن كل وَليّ لله تعالى إنما يأخذ ما يأخذ بِوَاسِطَةِ رُوحَانِيَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم ، فمنهم مَن يعرف ذلك ، ومنهم مَن لا يعرفه ، ويقول : قال لي الله ، وليس إلا تلك الروحانية . فالوليّ إنما يكاشف بالمثال ، كما يرى مثلاً البدر في الماء بواسطته ، وكذلك الحقائق الغيبية ، والأمور الإشهادية مجلوة وظاهرة في بصيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله عياناً لا مثالاً . والوليّ لقربه منه ومناسبته له؛ لهديه بهديه ، ومتابعته له يُكاشف بمثال ذلك فيه ، فظهر الفرق وثبتت مزية النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتفى اللبس بين النبوة والولاية .

الامانة،،،،،،

الامانة،،،،،،
الأمانة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال هي شهود أسرار الربوبية في الباطن ، والقيام بآداب العبودية في الظاهر ، أو تقول : هي إشراق أسرار الحقائق في الباطن ، والقيام بالشرائع في الظاهر ، مع الاعتدال ، بحيث لا تغلب الحقائق على الشرائع ، ولا الشرائع على الحقائق ، فلا يغلب السُكْرُ على الصحو ، ولا الصحو على السُكْر . وهذا السر خاص بالآدمي؛ لأنه اجتمع فيه الضدان؛ اللطافة والكثافة ، النور والظلمة ، المعنى والحس ، القدرة والحكمة ، فهو سماوي أرضي ، رُوحاني بشري ، معنوي وحسي . ولذلك خصّه الله تعالى من بين سائر الأكوان بقوله : { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } أي : بيد القدرة والحكمة ، فكان جامعاً للضدين ، ملكياً ملكوتيًّا ، حسه حكمة ، ومعناه قدرة : وليست هذه المزية لغيره من الكائنات ، فالملائكة والجن معناهم غالب على حسهم ، فإذا أشرقت عليهم أنوار الحقائق غلب عليهم السكر والهَيَمان ، والحيوانات والجمادات حسهم غالب على معناهم ، فلا يظهر عليهم شيء من الأنوار والأَسرار . وهذا السر الذي خُصّ به الآدمي هو كامن فيه ، من حيث هو ، كان كافراً أو مؤمناً ، كما كَمُن الزبد في اللبن ، فلا يظهر إلا بعد الترتيب والضرب والمخض ، وإلا بقي فيه كامناً ، وكذلك الإنسان ، السر فيه كامن ، وهو نور الولاية الكبرى ، فإذا آمن ووحّد الله تعالى ، واهتز بذكر الله ، وضرب قلبه باسم الجلالة ، ظهر سره ، إن وجد شيخاً يُخرجه من سجن نفسه وأسر هواه . وله مثال آخر ، وهو أن كمون السر فيه ككمون الحَب في الغصون قبل ظهوره ، فإذا نزل المطر ، وضربت الرياح أغصان الأشجار ، أزهرت الأغصان وأثمرت ، فلا يظهر هذا السر الكامن في الإنسان إلا بعد إرعاد الرعود فيه ، وهي المجاهدة والمكابدة ، وقتل النفوس ، بخرق عوائدها ، وبعد نزول أمطار النفحات الإلهية ، والخمرة الأزلية ، على يد الأشياخ ، الذين أهَّلهم الله لسقي هذا الماء ، وتجول في أغصان عوالمه رياح الواردات ، وينحط مع أهل الفن ، حتى يسري فيه أنوارهم ، ويتأدّب بآدابهم ، فحينئذ ينتظر لقاح السر فيه ، ويجني ثمار معارفه ، وإلا بقي السر أبداً كامناً فيه .

رأس مال الانسان،،،،

رأس مال الانسان
الدنيا عند أهل الجد والاجتهاد جد ، يتوصلون فيها إلى معرفة الحق ، ويترقون منها إلى أسرار ومعارف لا يحصرها عقل؛ ولا يحيط بها نقل ، لأن في هذه الدار : عرفه من عرف ، وجَهِلَهُ من جهله . والترقي عند العارفين فيها أكثر؛ لأنه يسير بين جلاله وجماله ، وهناك ليس إلا الجمال ، والترقي بين الضدين أعظم ، فإذا مات بقي يترقى في أنوار الجمال على قدر ما أدرك هنا . فتحصل أن الدنيا في حق أهل الغفلة لعب ولهو؛ لأنها شغلتهم وغرتهم بزخارفها عن معرفة الله والوصول إليه ، ولذلك حذّر منها صلى الله عليه وسلم ، فقد قال في بعض خطبه : « أيها الناس ، لا تكونوا ممن خَدَعَتْهُ العاجلة ، وغرته الأمنية ، واستهوته الخدعة ، فركن إلى دار سريعة الزوال ، وشيكة الانتقال؛ إذ لن يبقى من دنياكم هذه في جنب ما مضى إلا كإناخة راكب ، أو درّ حالب ، فعلام تعرجون؟ وما تنتظرون؟ فكأنكم ، والله ، بما قد أصبحتم فيه من الدنيا ، كأن لم يكن ، وما تصيرون إليه من الآخرة ، لم يزل ، فخذوا في الأهْبة لأزُوف النقلة ، وأعدوا الزاد لقرب الرحلة ، واعلموا أن كل إمرىء على ما قَدَّمَ قادِمٌ ، وعلى ما خَلَّفَ نادمٌ » وفي حق أهل الجد جدٌ وحق؛ لأنها مزرعة للآخرة ، ومتجر من أسواق الله ، فيها ربحهم وغنيمتهم .

شيخ التربية،،،،،

ترى بعض الناس يقول : لو ظهر شيخ التربية لكُنَّا من المخلصين ، بصحبته وخدمته ، فلما ظهر كل الظهور جحد وكفر ، وأَنِفَ واستكبر ، وقنع بما عنده من العلم ، فإذا رأى ما ينزل بأهل النسبة من أصحابه ، من الامتحان في أول البادية ، قال : ليس هذه طريق الولاية ، فيقال له : ولقد سبقتْ كلمتُنا لعبادنا المرسلين ، ولِمن كان على قدمهم ، إنهم لَهُمُ المنصورون ، وإِنَّ جندنا لهم الغالبون ، فتولّ عن مثل هذا حتى حين ، وهو وقت هجوم الموت عليه ، وأبصر ما يحلّ به من غم الحجاب ، وسوء الحساب ، فسوف يُبصرون ما يناله أهل النسبة من الاصطفاء والتقريب ، فإذا طلب الكرامة بالانتصار ممن ظلمهم ، فيقال له : { أفبعذابنا يستعجلون . . . } الآية . والغالب عليهم الرحمة . فإذا أُوذوا قابلوا بالإحسان ، إذ لم يروا الفعل إلا من الرحمن ، فينزهونه بقولهم : { سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين } .

الكشف والمشاهدة لدى الصوفية،،،،،

الكشف والمشاهدة:
الكشف لغة: رفعك للشي عما يواريه، 
وكشف الأمر: أظهره[1]. اصطلاحا: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودا أو شهودا[2]. والمراد: انكشاف الغيب لبعض البشر ومشاهدة المغيبات. أكثر ما يكون الحديث عن الكشف في كتب التصوف، ولابد أن نعرف ان هناك فرق بين الكشف الذي يتكلم عنه أوائل المتصوفة وبين الكشف الذي تحدث عنه المتأخرين منهم، وأيضا فان الكشف من الأمور غير المنكرة لكن بصورتة الشرعية."فما كان من الخوارق من باب العلم فتارة بأن يسمع العبد مالا يسمعه غيره وتارة بأن يرى مالا يراه غيره يقظة ومناما وتارة بأن يعلم مالا يعلم غيره وحيا وإلهاما أو انزال علم ضرورى أو فراسة صادقة ويسمى كشفا ومشاهدات ومكاشفات ومخاطبات فالسماع مخاطبات والرؤية مشاهدات والعلم مكاشفة ويسمى ذلك كله كشفا ومكاشفة اى كشف له عنه"[3].
::::::::::::::::::::::::::
أنواع الكشف:
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم
يقول الغزالي: "حتى انهم في يقضتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم اصواتا ويقتبسون منهم فوائد"[8].
الخضر عليه السلام
يقول الامام النووي " وحكاياتهم (اى المتصوفة) في رؤيتة والاجتماع به… أكثر من ان يحصر"[9]. ويقول ابن عطاء السكندري الشاذلي: (ت / 709) في الاخذ عن الخضر: "واشتهر ذلك إلى ان بلغ حد التوتر[10].
الإلهام
يعرفه الجرجاني بأنه ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة. وهو ليس بحجة عند العلماء الا عند الصوفين[11]. ويسمية ابن القيم العلم اللدني لأنة بلا سبب من العبد ولا استدلال"[12]. قال أبو المواهب الشاذلي في رده على من أنكر (حدثني قلبي عن ربي): "لا إنكار، لان المراد أخبرني قلبي عن ربي من طريق الإلهام الذي هو وحي الأولياء"[13].
الفراسة
هي خاطر يهجم على القلب فينفي ما يضادة وله على القلب حكم. كلما كان اقوى ايمانا كان احد فراسة[14]. ويقول عنه الإمام الغزالي: "وما حكى من تفرس بعض المشايخ وإخبارهم عن اعتقادات الناس وضمائرهم يخرج عن الحصر"[15]. ولاهمية الفراسة عند المتصوفة فقد افرد لها ابوابا مستقله في امهات الكتب كالتعرف للكلاباذي ورسالة القشيري والفتوحات المكية لابن عربي. وفائدتها: أن المريد يتنبه بواسطتها على الأمور الرديئة ولا يشترط ان يكون المنبه على هذا الرديء شيخه الذي يسلك على يديه، بل ربما ينبهه شخص آخر كما حصل لذي النون المصري، حيث يقول: "رأيت فتى عليه أطمار رثة فتقذرته نفسي وشهد له قلبي بالولاية، فبقيت بين نفسي وقلبي أتفكر! فاطلع الفتى على سري، فنظر إلي فقال: يا ذا النون لا تبصرني لكي ترى خلقي وإنما الدر داخل الصدف"[16].
الهواتف
لفظ منظم يقرع السمع لمن صفا قلبة في اليقظة[17]. وقد أفرد الكلاباذي بابا مستقلا للهواتف في كتابة التعرف لمذاهب أهل التصوف وهو الباب السابع والستين. وهي لا تخلو عنده من أن يكون ملكا / أو وليا / أو صالحا / أو الخضر / أو الله عز وجل/ أو إبليس[18]. وقد يكون تلقي الهاتف أما يقظة أو مناما أو بينهما ومن أمثلة الهواتف ما ذكر أبو يزيد البسطامي، قال: "قعدت ليلة في محرابي فمددت رجلي، فهتف لي هاتف من يجالس الملوك ينبغي أن يجالسهم بحسن الأدب"[19].
الإسراءات والمعاريج
يقول الشعراني: "قد صرح المحققون بأن للأولياء الإسراء الروحاني إلى السماء وبمثابة المنام يراه الإنسان … ومنهم من ترتقي روحة إلى سدرة المنتهى إلى الكرسي إلى العرش"[20]. ونفل ابن الجوزي عن أبى يزيد البسطامي من قولة: "لي معراج كما كان للنبي معراج"[21].
وقال القاضي عياض في معرض تعديدة للمكفرات وأسباب الردة: " من ادعى مجالسة الله والعروج إلية ومكالمته …… كقول بعض الصوفية "[22]. ولكن هل يحمل قولهم هذا على انه عروج الروح والبدن أم يقال أن قصدهم بهذا العروج الروحاني كما قال ابن عربي: " غير انهم ليست لهم قدم محسوسة في السماء وبهذا زاد على الجماعة رسول الله صلى اله علية وسلم. فمعارج الأولياء معارج أرواح"[23].
وإن ما ورد عنهم في ذلك يحمل على المعراج الروحي خاصة وان بعض أهل العلم- مع ضعف قولهم - ذهب إلى أن الإسراء والمعراج للنبي علية الصلاة والسلام كان روحيا[24]، ومما ينبغي التنبيه عليه: أن الناظر في كتب المعراج الصوفية كمعراج ابن عربي المسمى (الإسراء إلى المقام الأسرى) وإسراء عبد الكريم الجيلي في كتابه (الإنسان الكامل)[25]، وإسراء ابن قضيب اللبان، يجد الإمعان في تقليد إسراء النبي صلى الله علية وسلم[26].
الكشف الحسي
هو الكشف عما وراء الحجب الحسية العلوية والسفلية والاطلاع على حقائق الموجودات إما بالبصر أوالبصيرة. ويظهر أن مرادهم بالكشف عن الأطلاق هو هذا النوع، خاصة إذا قرن به غيرة كقولهم الكشف الإلهام.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

من الفكر الصوفي،،،،،،،

من الفكر الصوفي :
:::::::::::::::::::::::::
الكشف: هو نور يحصل للسالكين في سيرهم إِلى الله؛ يكشف لهم حجاب الحس، ويزيل دونهم أسباب المادة نتيجة لما يأخذون به أنفسهم من مجاهدة وخلوة وذكر.
الفراسة: والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها، يقول ابن عجيبة: الفراسة هي خاطر يهجم على القلب، أو وارد يتجلى فيه، لا يخطئ غالباً إِذا صفا القلب، وفي الحديث: (اتقوا فراسة المؤمن، فإِنه ينظر بنور الله)[79]، وهي على حسب قوة القرب والمعرفة، فكلما قوي القرب، وتمكنت المعرفة صدقت الفراسة، لأن الروح إِذا قربت من حضرة الحق لا يتجلى فيها غالباً إِلا الحق[80].
الإلهام: وهو ما يُلقَى في الرُّوع بطريق الفيض. وقيل: الإلهام ما وقع في القلب من علم. وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية، ولا نظر في حجة[81]. والإِلهام عندهم إِما أن يكون من قِبَلِ الله ى، أو من قبل ملائكته، يُفْهَم منه أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب.
العلم اللدني: ويتحدث عنه الصوفية والذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية، كما كان ذلك للخضر، حيث ورد ذلك في الآية القرآنية: (وعلمناه من لدنّا علماً).
النبي محمد: ويعتقدون بالأخذ عنه يقظةً ومناماً[82]. ويعتقدون بأنه باب الله ووسيلته العظمى إليه[83] وأنه بشر ولكن ليس كالبشر[84]، ويعتقدون أن محبته شرط في الطريق، لذلك يكثرون من ذكره ومن الصلاة عليه ومن مديحه وإنشاد الشعر فيه، ولهذه الأمور يكثرون من إقامة الموالد والذي يقومون فيه بالإنشاد والوعظ والتحدث في سيرته وشمائله، ولا يجيزون فيه الاختلاط ولا باقي المحرمات.
الشيخ المربي: لابد في التصوف من التأثير الروحي، والذي يأتي بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه حتى تصل سلسلة التلقي في سند متصل من الشيخ إلى الرسول محمد بن عبد الله. فيقولون: من لا شيخ له فشيخه الشيطان!
البيعة: يبايع فيه المريد المرشد، ويعاهده على السير معه في طريق التخلي عن العيوب والتحلي بالصفات الحسنة، والتحقق بركن الإحسان، والترقي في مقاماته. وهو بمثابة الوعد والعهد.
التبرك: وهو طلب البركة من الله، والتوسل إليه بذلك المتبَرّك به، سواء أكان أثرا أو مكانا، أو شخصا. وهذه البركة كما يعتقدون تُطلب بالتعرض لها في أماكنها بالتوجه إلى الله ودعائه. ويستدلون بالقصص الكثير الواردة بتبرك الصحابة بالنبي محمد؛ بشعره وعرقه ودمه وموضع صلاته[85].
التوسل: هو أحد طرق الدعاء، وباب من أبواب التوجه إلى الله، والمتوسل به إنما هو واسطة ووسيلة للتقرب إلى الله، والتوسل حسب اعتقادهم يكون بالأنبياء أو الأولياء، أو يكون بالأعمال الصالحة للإنسان، وأعظم هذه الوسائل عندهم هو النبي محمد.
القبور: اعتنى الصوفية بقبور الأنبياء والصالحين والأولياء، فشيّدوا حولها المساجد، وبنوا عليها القباب، وذلك حفاظا عليها من الاندثار، وضياع هذه المعالم. وأصبحوا يقصدونها طلبا للبركة، وطلبا لاستجابة الدعاء من الله عندها. ويرون أنهم بذلك متبعون لأئمة السنة، حيث يقولون بأنه وردت نصوص من هؤلاء الأئمة على جواز البناء على قبور الصالحين والأولياء. وجواز قصدها للتبرك[86].
@@@@@@@@@