Translate

السبت، 7 يونيو 2014

الصمت ركن من اركان التصوف،،،،،،

الصمت ركن من اركان التصوف 
@@@@@@@@@@@@
قال تعالى : ( لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا )
في الآية حثٌّ على الصمت ، وهو ركن قوي في طريق التصوف ، وهو أحد الأركان الأربعة؛ التي هي : العزلة والجوع والسهر ، فهذه طريق أهل البداية ، ومن لا بداية له لا نهاية له ، وقالوا : بقدر ما يصمت اللسان؛ يعمر الجنان ، وبقدر ما كان يتكلم اللسان يخرب الجنان . وقالوا أيضًا : إذا كثر العلمُ قلَّ الكلام ، وإذا قل العلم كثر الكلام ، وقالوا أيضًا : من عرف الله كَلَّ لسانهُ . وقيل لبعض العلماء : هل العلم فيما سلف أكثر ، أو اليوم أكثر؟ قال : العلم فيما سلف أكثر ، والكلامُ اليومَ أكثر . وفي قوله : { ومن يفعل ذلك . . . } إشارة إلى أن العمل أشرف من العلم بلا عمل .

الخميس، 5 يونيو 2014

مايتم دين امرئ حتى يتم عقله،،،

كان سيدنا الحسن البصرىّ قدس سره إذا أخبر عن أحد بصلاح ،قال :كيف عقله ؟ثم يقول :ما يتم دين أمرئٍ حتّى يتم علقه.
وروي أنه أهبط الله عزّ وجل آدم إلى الأرض ،أتاه جبريل ،فقال :ياآدم! إن الله تعالى قد أحضرك ثلاث خصالٍ لتختار منهنّ واحدة ،وتخلّى عن اثنتين. قال :وما هنّ ؟قال :الحياء والدين والعقل :قال آدم :إنى اخترت العقل. قال جبريل للحياء والدين :ارتفعا فقد اختار العقل ،قالا :لا نرتفع ،قال :ولم عصيتما ؟قالا :لا ،ولكنا أمرنا ألاّ نفارق العقل حيث كان.
كان يقال :لا تعتمدّ بمن ليس له عقدهٌ من عقل.
قال بعض الحكماء :وكّل الحرمان بالعقل ،والرزق بالجهل ،ليعتبر العاقل فيعلم أنّ الرزق ليس عن حيلة.
قيل لزرعة بن ضمرة :متى عقلت ؟قال :يوم ولدت.قيل :وكيف ذلك ؟ قال :منعت الثّدى فبكيت ،وأعطيتها فسكتّ.
قال الأوزاعى :قيل لعيسى عليه السلام يا روح الله!أنت تبرئ الأكمه والأبرص وتحيى الموتى بإذن الله ،فما دواء الأحمق ؟قال :ذلك أعيانى.

في دار المجانين،،،،،

في دار المجانين:
@@@@@@@@@@
حكى ثمامة بن أشرس قال: بعثني الرشيد إلى دار المجانين، لأصلح ما فسد من أحوالهم، فرأيت فيهم شاباً حسن الوجه، كأنه صحيح العقل، فكلمته، فقال: يا ثمامة إنك تقول: إن العبد لا ينفك عن نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها؟ فقلت: نعم هكذا قلت، فقال: لو سكرت ونمت، وقام إليك غلامك، وأولج فيك مثل ذراع البكر فقل لي: هذه نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها، قال ثمامة: فتحيرت ولم أدر ما أقول له. فقال: وهنا مسألة أخرى أسألك عنها، فقلت: هات قال: متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت إذا استيقظ فالمعدوم لا يوجد له لذة، وإن قلت قبل النوم فهو كذلك، وإن قلت حال النوم فلا شعور له، قال ثمامة: فبهت ولم أستطع له جواباًز فقال: مسألة أخرى قلت: وما هي؟ قال: إنك تزعم أن لكل أمة نذير فمن نذير الكلاب؟ قلت: لا أدري الجواب، فقال: أما الجواب عن السؤال الأول فيجب أن تقول الأقسام ثلاثة: نعمة يجب الشكر عليها، وبلية يجب الصبر لديها، وبلية يمكن التحرز منها كيلا ينضم العار إليها وهي هذه. وأما المسألة الثانية فالجواب عنها أنها محال لأن النوم داء، ولا لذة مع وجود الداء. وأما المسألة الثالثة وأخرج من كمه حجراً وقال: إذا عوى عليك كلب فهذا نذيره ورماني بالحجر فأخطأني، فلما رآه قد أخطأني قال: فاتك النذير أيها الكلب الحقير. فعلمت أنه مصاب في عقله فتركته وانصرفت ولم أر مجنوناً بعدها.

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

قول الصوفية فيما اضيف الى الانبياء من الزلل،،،،،،

قَوْل الصوفية فِيمَا أضيف إِلَى الْأَنْبِيَاء من الزلل:
@@@@@@@@@@@@@@
قَالَ الْجُنَيْد والنوري وَغَيرهمَا من الْكِبَار إِن مَا جرى على الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا جرى على ظواهرهم وأسرارهم مستوفاة بمشاهدات الْحق
وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بقوله تَعَالَى {فنسي وَلم نجد لَهُ عزما}
وَقَالُوا وَلَا تصح الْأَعْمَال حَتَّى يتقدمها الْعُقُود والنيات وَمَا لَا عقد فِيهِ وَلَا نِيَّة فَلَيْسَ بِفعل وَقد نفى الله تَعَالَى الْفِعْل عَن آدم بقوله {فنسي وَلم نجد لَهُ عزما} قَالُوا ومعاتبات الْحق لَهُم عَلَيْهَا إِنَّمَا جَاءَت إعلاما للأغيار ليعلموا عِنْد إتيانهم الْمعاصِي مَوَاضِع الاسْتِغْفَار
وأثبتها بَعضهم وَقَالُوا إِنَّهَا كَانَت على جِهَة التَّأْوِيل والخطإ فِيهِ فعوتبوا عَلَيْهَا لعلو مرتبتهم وارتفاع مَنَازِلهمْ فَكَانَ ذَلِك زجرا لغَيرهم وحفظا لمواضع الْفضل عَلَيْهِم وتأديبا لَهُم
وَقَالَ بَعضهم إِنَّهَا كَانَت على جِهَة السَّهْو الْغَفْلَة وَجعلُوا سهوهم فِي الْأَدْنَى بالأرفع
وَهَكَذَا قَالُوا فِي سَهْو النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صلَاته إِن الَّذِي شغله عَن صلَاته كَانَ أعظم من الصَّلَاة لقَوْله وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة فَأخْبر أَن فِي الصَّلَاة مَا تقر بِهِ عينه وَلم يقل جعلت قُرَّة عَيْني الصَّلَاة
وكل من أثبتها زللا وخطايا فَإِنَّهُم جعلوها صغائر مقرونة بِالتَّوْبَةِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى مخبرا عَن صَفيه آدم وَزَوجته عَلَيْهِمَا السَّلَام {رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا} الْآيَة وَقَوله {فَتَابَ عَلَيْهِ وَهدى} وَفِي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام {وَظن دَاوُد أَنما فتناه فَاسْتَغْفر ربه وخر رَاكِعا وأناب}. 

قول الصوفية في الملائكة والرسل:

قَوْل الصوفية فِي الْمَلَائِكَة وَالرسل:
@@@@@@@@@@@@
سكت الْجُمْهُور مِنْهُم عَن تَفْضِيل الرُّسُل على الْمَلَائِكَة وتفضيل الْمَلَائِكَة على الرُّسُل وَقَالُوا الْفضل لمن فَضله الله لَيْسَ ذَلِك بالجوهر وَلَا بِالْعَمَلِ وَلم يرَوا أحد الْأَمريْنِ أوجب من الآخر بِخَبَر وَلَا عقل
وَفضل بَعضهم الرُّسُل وَبَعْضهمْ الْمَلَائِكَة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْفضل جملَة الْمَلَائِكَة أفضل من جملَة الْمُؤمنِينَ وَفِي الْمُؤمنِينَ من هُوَ أفضل من الْمَلَائِكَة كَأَنَّهُ فضل الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وعَلى الْمَلَائِكَة
وَأَجْمعُوا ان بَين الرُّسُل تفاضلا لقَوْل الله تَعَالَى {وَلَقَد فضلنَا بعض النَّبِيين على بعض} وَقَوله تَعَالَى {تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض} وَلم يعينوا الْفَاضِل والمفضول لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا تخَيرُوا بَين الْأَنْبِيَاء
وأوجبوا فضل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالْخبر وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ وَالسَّلَام أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر آدم وَمن دونه تَحت لِوَائِي وَسَائِر الْأَخْبَار الَّتِي جَاءَت وَقَول الله جلّ وَعز {كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس} فَلَمَّا كَانَت أمته خير الْأُمَم وَجب أَن يكون نبيها خير الْأَنْبِيَاء وَسَائِر مَا فِي الْقُرْآن من الدَّلَائِل على فَضله
وَأَجْمعُوا جَمِيعًا أَن الْأَنْبِيَاء أفضل الْبشر وَلَيْسَ فِي الْبشر من يوازي الْأَنْبِيَاء فِي الْفضل لَا صديق وَلَا ولي وَلَا غَيرهم وَإِن جلّ قدره وَعظم خطره
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَلي رضى الله عَنهُ هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ يَعْنِي أَبَا بكر وَعمر فَأخْبر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهُمَا خير النَّاس بعد النَّبِيين
قَالَ أَبُو يزِيد البسطامي آخر نهايات الصديقين أول أَحْوَال الْأَنْبِيَاء وَلَيْسَ لنهاية الْأَنْبِيَاء غَايَة تدْرك
وَقَالَ سهل بن عبد الله انْتَهَت همم العارفين إِلَى الْحجب فوقفت مطرقة فَأذن لَهَا فَسلمت فَخلع عَلَيْهَا خلع التأييد وَكتب لَهَا بَرَاءَة من الزيغ وهمم الْأَنْبِيَاء جالت حول الْعَرْش فكسيت الْأَنْوَار وَرفع مِنْهَا الأقذار واتصلت بالجبار فأفنى حظوظها وَأسْقط مرادها وَجعلهَا متصرفة بِهِ لَهُ
قَالَ أَبُو يزِيد لَو بدا لِلْخلقِ من النَّبِي ذرة لم يقم لَهَا مادون الْعَرْش
وَقَالَ مَا مثل معرفَة الْخلق وعلمهم بِالنَّبِيِّ إِلَّا مثل نداوة تخرج من رَأس الزف المربوط
قَالَ بَعضهم لم ينل أحد من الْأَنْبِيَاء الْكَمَال فِي التَّسْلِيم والتفويض غير الحبيب والخليل صلى الله عَلَيْهِمَا فَلذَلِك أيس الكبراء عَن الْكَمَال وَإِن كَانُوا فِي حَال الْقرْبَة مَعَ تَحْقِيق الْمُشَاهدَة
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن عَطاء أدنى منَازِل الْمُرْسلين أَعلَى مَرَاتِب النَّبِيين وَأدنى منَازِل الْأَنْبِيَاء أَعلَى مَرَاتِب الصديقين وَأدنى منَازِل الصديقين أَعلَى مَرَاتِب الشُّهَدَاء وَأدنى منَازِل الشُّهَدَاء أَعلَى مَرَاتِب الصَّالِحين وَأدنى منَازِل الصَّالِحين أَعلَى مَرَاتِب الْمُؤمنِينَ. 

المُنكِرون في كل زمان :

قال الله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .

والإشارة في هذه الايات : أي وإن كنتم يا معشر العوام في شك مما خصصنا به ولينا من الأنوار ، وما أنزلنا على قلبه من المعارف والأسرار ، وما ظهر عليه من البهجة والأنوار ، وما اهتدى على يديه من الصالحين والأبرار ، فأتوا أنتم بشيء من ذلك ، وانتصروا بما قدرتم من دون الله إن كنتم صادقين في المعارضة ، وكما أن كيد الكافرين يَضْمَحِلُّ في مقابلة معجزات الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، فكذلك دعاوى المُلْبِسين تتلاشى عند ظهور أنوار الصديقين . فإن لم تفعلوا ما ذكرنا من المعارضة ، ولن تقدروا على ذلك أبداً ، فأَذْعنوا ، اخْضعوا ، واتقوا نار القطيعة والحظوظ ، والطمع والهلع ، التي مادتها النفوس والفلوس؛ إذ بهما هلك مَن هلك وفاز مَن فاز؛ أُعدت تلك النار للمنكرين الخصوصية ، الجاحدين لوجود التربية النبوية . وبَشِّر الصديقين بوجود الخصوصية ، المنقادين لأهلها ، أن لهم جنات المعارف في الدنيا ، وجنات الزخارف في الآخرة ، تجري من تحت قلوب أهلها أنوار العلوم والمعارف ، فإذا كشف لهم يوم القيامة عن أسرار ذاته ، قالوا : هذا الذي عرفناه من قبل في دار الدنيا ، إذ الوجود واحد والمعرفة متفاوتة ، وأتُوا بأرزاق المعارف متشابهة؛ لأن مَنْ عَرَفه في الدنيا عرفه في الآخرة ، ومَن أنكره هنا أنكره يوم القيامة ، إلا في وقت مخصوص على وجه مخصوص ، ولهم في جنات المعارف عرائس المعارف والكشوفات ، مطهرات من أدناس الحس وعبث الهوى والشهوات ، وهم بعد تمكنهم من شهود الذات ، خالدون في عُشّ الحضرة ، فيها يسكنون وإليها يأوون .

من مواعظ الامام الحسين عليه السلام:

من حكم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومواعظه

مَنح اللهُ الإمامَ الحسين ( عليه السلام ) أعِنَّة الحِكمة ، وَفَصْل الخِطاب ، فكانت تَتَدفَّق على لسانه ( عليه السلام ) سُيول من الموعظة ، والآداب ، والأمثال السائرة ، وفيما يلي بعض حِكَمِهِ القصار :

الأولى : قال ( عليه السلام ) :

( العاقلُ لا يُحدِّث من يُخافُ تَكذيبُه ، ولا يَسألُ مَن يُخافُ مَنعُه ، ولا يَثِقُ بِمن يُخافُ غَدرُه ، وَلا يَرجو مَن لا يُوثَقُ بِرجَائِه ) .

الثانية : قال ( عليه السلام ) لابنه علي زين العابدين ( عليه السلام ) :

( أَيْ بُنَي ، إِيَّاكَ وَظُلم مَن لا يَجِدُ عَليك ناصراً إلا الله عَزَّ وَجلَّ ) .

الثالثة : قال ( عليه السلام ) :

( مَا أخذَ اللهُ طَاقَة أَحَدٍ إِلا وَضع عَنه طَاعَته ، ولا أخَذَ قُدرتَه إِلاَّ وَضَعَ عنه كُلفَتَه ) .

الرابعة : قال ( عليه السلام ) :

( إِيَّاك وما تَعتَذِرُ مِنه ، فإِنَّ المُؤمنَ لا يُسيءُ ولا يَعتَذِر ، وَالمُنَافق كُل يوم يُسيءُ وَيعتذر ) .

الخامسة : قال ( عليه السلام ) :

( دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك ، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ ، وَالصدقُ طُمَأنينَة ) .

السادسة : قال ( عليه السلام ) :

( اللَّهُمَّ لا تَسْتَدْرِجْنِي بالإحسان ، ولا تُؤَدِّبني بِالبَلاء ) .

السابعة : قال ( عليه السلام ) :

( خَمسٌ مَن لَم تَكُن فِيه لَم يَكُن فِيه كثير : مُستمتع العقل ، والدِّين ، والأَدَب ، والحَيَاء ، وَحُسنُ الخُلق ) .

الثامنة : قال ( عليه السلام ) :

( البَخيلُ مَن بَخلَ بالسَّلام ) .

التاسعة : قال ( عليه السلام ) :

( مَن حَاولَ أمراً بمعصيةِ اللهِ كَان أفوَت لِما يَرجُو ، وَأسرَع لِما يَحذَر ) .

العاشرة : قال ( عليه السلام ) :

( مِن دَلائِل عَلامات القَبول الجُلوس إلى أهلِ العقول ، ومِن علامات أسبابِ الجَهل المُمَارَاة لِغَير أهلِ الكفر ، وَمِن دَلائل العَالِم انتقَادُه لِحَديثِه ، وَعِلمه بِحقَائق فُنون النَّظَر ) .

الحادية عشر : قال ( عليه السلام ) :

( إِنَّ المؤمنَ اتَّخَذ اللهَ عِصمَتَه ، وقَولَه مِرآتَه ، فَمَرَّةً ينظر في نَعتِ المؤمنين ، وتَارةً ينظرُ في وصف المُتَجبِّرين ، فَهو منهُ فِي لَطائِف ، ومن نَفسِه في تَعارُف ، وَمِن فِطنَتِه في يقين ، وَمن قُدسِه عَلى تَمكِين ) .

الثانية عشر : قال ( عليه السلام ) :

( إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك ) .

الثالثة عشر : قال ( عليه السلام ) لرجل اغتاب عنده رجلاً :

( يَا هَذا ، كُفَّ عَن الغِيبة ، فَإنَّها إِدَامَ كِلاب النَّار ) .

الرابعة عشر :

تكلم رجل عنده ( عليه السلام ) فقال : إن المعروف إذا أُسدِي إلى غير أهله ضَاع . فقال ( عليه السلام ) :

( لَيسَ كَذلك ، وَلَن تَكون الصَّنيعَة مِثل وَابِر المَطَر تُصيبُ البرَّ والفَاجِر ) .

الخامسة عشر :

سأله رجل عن تفسير قوله تعالى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) الضحى 11 .

فقال ( عليه السلام ) :

( أَمَرَهُ أنْ يُحدِّث بِمَا أنْعَم اللهُ بِهِ عَلَيهِ فِي دِينِه ) .

السادسة عشر : قال ( عليه السلام ) :

( موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ ) .

السابعة عشر : قال ( عليه السلام ) :

( البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار ) .

الثامنة عشر : قال ( عليه السلام ) :

( مَن أحجَم عَن الرأي وَأعيَتْ لَهُ الحِيَل كَانَ الرِّفقُ مِفتَاحُه ) .

التاسعة عشر : قال ( عليه السلام ) :

( مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم ) .

العشرون : قال ( عليه السلام ) :

( إِذا كانَ يَوم القيامةِ نَادَى مُنادٍ : أيُّهَا النَّاس مَن كَانَ لَهُ عَلى اللهِ أجرٌ فَليَقُم ، فَلا يَقُومُ إِلاَّ أهلُ المَعرُوف ) .


عبادة العارفين:

توجه الخطاب إلى العارفين الكاملين في الإنسانية الذي يعبدون الله تعظيماً لحق الربوبية ، وقياماً بوظائف العبودية ، فعبادة العارفين : بالله ومن الله وإلى الله ، وعبادة الجاهلين : بأنفسهم ومن أنفسهم ولأنفسهم ، عبادة العارفين حمد وشكر ، وعبادة الغافلين اقتضاء حظ وأجر ، عبادة العارفين قلبية باطنية ، وعبادة الغافلين حسية ظاهرية ، يا أيها الناس المخصوصون بالأنس والقرب دوموا على عبادة القريب ، ومشاهدة الحبيب ، فقد رَفَعْتُ بيني وبينكم الحجب والأستار ، وأشهدتكم عجائب الألطاف والأسرار ، أبرزتكم إلى الوجود ، وأدخلتكم من باب الكرم والجود ، ومنحتكم بفضلي غاية الشهود ، لعلكم تتقون الإنكار والجحود ، وتعرفونني في كل شاهد ومشهود . فقد جعلت أرض نفوسكم مهاداً لعلوم الشرعية ، وسماء قلوبكم سقفاً لأسرار الحقيقة ، وأنزلت من سماء الملوكت ماء غيبياً تحيا به أرض النفوس ، وتهتز بواردات حضرة القدوس ، فتخرج من ثمرات العلوم اللدنية ، والأسرار الربانية ، والأحوال المرضية ، ما تتقوت به عائلة المستمعين ، وتنتعش به أسرار السائرين ، فلا تشهدوا معي غيري ، ولا تميلوا لغير إحساني وبري ، فقد علمتم أني منفرد بالوجود ، ومختص بالكرم والجود ، فكيف يرجى غيري وأنا ما قطعت الإحسان؟! وكيف يلتفت إلى ما سواي وأنا بذلت عادة الأمتنان؟! مني كان الإيجاد ، وعليَّ دوام الإمداد ، فثقوا بي كفيلاً ، واتخذوني وكيلاً ، أعطكم عطاء جزيلاً ، وأمنحكم فخراً جليلاً .
ولما أمر عباده بعبادته وتوحيده ، أمرهم بتصديق كلامه والإيمان برسوله .

ازهد الناس في العالِم جيرانه:

مَثَلُ مَنْ كان في ظلمات الحجاب قد أحاطت به الشكوك والارتياب ، وهو يطلب من يأخذ بيده ويهديه إلى طريق رشده ، فلما ظهرت أنوار العارفين ، وأحدقت به أسرار المقربين ، حتى أشرقت من نورهم أقطارُ البلاد ، وحَيِيَ بهم جلّ العباد ، أنكرهم وبعد منهم ، فتصامم عن سماع وعظهم ، وتباكَمَ عن تصديقهم ، وعَمِيَ عن شهود خصوصيتهم ، فلا رجوع له عن حظوظه وهواه ، ولا انزجار له عن العكوف على متابعة دنياه ، مثله كمن كان في ظلمات الليل ضالاً عن الطريق ، فاستوقد ناراً لتظهر له الطريق ، فلما اشتعلت وأضاءت ما حوله أذهب الله نورها ، وبقي جمرها وحرّها ، وهذه سنة ماضية : لا ينتفع بالولي إلا مَن كان بعيداً منه . وفي الحديث : « أزْهَدُ النَّاسِ في العَالِم جيرانُه » ، وقد مَثَّلُوا الولي بالنهر الجاري كلما بَعُدَ جَرْيُه عَمَّ الانتفاعُ به ، ومثَّلوه أيضاً بالنخلة لا تُظِلُّ إلا عن بُعْد .

الاثنين، 2 يونيو 2014

اعظم جنود الله،،،،،،،

سُئل الإمام علي بن أبي طالب: ما أعظم جنود الله ؟
قال: إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيب الحديد فقلت النار أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار فقلت الماء أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحمل الماء فقلت السحاب أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوق السحاب فقلت الهواء أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترض الهواء فقلت الجبال أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على الجبال وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله..
ثم نظرت إلى ما يُقعد الأنسان فوجدته النوم فقلت النوم أعظم جنود الله..
ثم وجدت أن ما يُذهب النوم فوجدته الهم والغم فقلت الهم والغم أعظم جنود الله..
ثم نظرت فوجدت أن الهم والغم محلهما القلب فقلت القلب أعظم جنود الله..
ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكر الله، فقلت أعظم جنود الله.. ذكـــر الله..

{الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}..

الأحد، 1 يونيو 2014

من اخلص اربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه:

من اخلص اربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه:
@@@@@@@@@@@@@
كل من انقطع إلى الله تعالى بكليته واعتزل عن الخلق ، وأخلى قلبه عما سوى الحق ، حصلت له المناجاة والمكالمة ، كما وقعت للكليم عليه السلام ، وكل ما منحه الله للأنبياء يكون منه نصيب للأولياء من هذه الأمة ، والله تعالى أعلم . وفي الحديث : « مَن أخلَصَ أربَعِينَ صبَاحًا ظَهَرَت يَنابِيعُ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلَى لِسَانِه » .
قال بعض الحكماء : والسر في ذلك أن الله تعالى أمر بطينة آدم فخمرت في الماء أربعين يومًا ، فتربى فيها أربعون حجابًا ، فلولا تلك الحجب ما استطاع المقام في الأرض ، فمن أيده الله على زوالها تشبه بالملأ الأعلى ، وخرقت له العوائد ، وأشرق النور من قلبه . ولهذا المعنى بقي داود عليه السلام ساجدًا أربعين يومًا ، فقبلت توبته ، ومكث إبراهيم عليه السلام في نار النمرود أربعين يومًا ، فاتخذه الله خليلاً ، وكان بعد ذلك يقول : ما رأيت أحلى من تلك الأيام ، فمن أخلص في عبادته وأزال تلك الحجب عن قلبه كان ربانيًا . قال تعالى : { وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّنَ } [ آل عِمرَان : 79 ] .
المصدر : تفسير البحر المديد لابن عجيبة - ج2 ص283

الاقرار بالاولياء المتقدمون وانكار اهل زمانهم

الاقرار بالاولياء السابقون وانكار اللاحقون:
@@@@@@@@@@@@@@
ترى كثيراً من الناس إذا ذكر لهم الأولياء المتقدمون أقروهم وصدقوهم ، وإذا ذكر لهم أولياء أهل زمانهم أنكروهم وجحدوهم ، مع كونهم يستنصرون بأهل زمانهم في الجملة . فهذه نزعة يهودية ، آمنوا ببعض وكفروا ببعض .
والناس في إثبات الخصوصية ونفيها على ثلاثة أقسام : قسم أثبتوها للمتقدمين ، ونفوها عن المتأخرين ، وهم أقبح العوام ، وقسم أقروها قديماً وحديثاً ، وقالوا : إنهم أخفياء في زمانهم ، فحرمهم الله بركتهم ، وقوم أقروا الخصوصية في أهل زمانهم ، وعرفوهم وظفروا بهم وعظموهم ، وهم السعداء الذين أراد الله أن يوصلهم إليه ويقربهم إلى حضرته . وفي الحكم : « سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ، ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه » .

الاعتماد على صحبة الاولياء واطلاق العنان للنفس:

الاعتماد على صحبة الاولياء واطلاق العنان للانفس:
@@@@@@@@@@@@@@
اعلم أن كثيراً من الناس يعتمدون على صحبة الأولياء ، ويُطلقون عنان أنفسهم في المعاصي والشهوات ، ويقولون : سمعنا من سيدي فلان يقول : مَن رآنا لا تمسه النار . وهذا غلط وغرور ، وقد قال - عليه الصلاة والسلام - للذي قال : ادع الله أن أكون رفيقك في الجنة فقال له : « أعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بكَثْرةِ السُّجُود » نعم ، هذا المقالة : إن صدرت من ولي متمكن مع الله فهي حق ، لكن بشرط العمل ممن رآه بالمأمورات وترك المحرمات ، فإن المأمول من فضل الله ، ببركة أوليائه ، أن يتقبل الله منه أحسن ما عمل ، ويتجاوز عن سيئاته ، فإن الأولياء المتمكنين اتخذوا عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده؛ وهو أن من تعلق بهم وتمسك بالشريعة شفعوا فيه . والغالب على مَن صَحِبَ أولياء الله المتمكنين - الحفظ وعدم الإصرار ، فمن كان كذلك لا تمسه النار ، وفي الحديث : « إذَا أحَبَّ اللّهُ عَبْداً لَمْ يضرُّه ذَنْب » ، يعني : يُلهم التوبة سريعاً ، كما قيل لأهل بدر : « افْعلُوا مَا شِئْتُم فَقَدْ غَفَرتْ لَكُم » . ولا يتخذ عند الله العهد إلا أهل الفناء والبقاء ، لأنهم بالله فيما يقولون ، فليس لهم عن أنفسهم إخبار ، ولا مع غير الله قرار ، وأما من لم يبلغ هذا المقام فلا عهد له؛ لأنه بنفسه ، فمن تعلّق بمثل هذا فهو على خطر .

مَن لا أدبَ له لا تربية له:

من لا ادب له لا تربية له:
@@@@@@@@@@@@@
حسنُ الخطاب من تمام الآداب ، وتمام الآداب هو السبب الموصل إلى عين الصواب ، فمن لا أدب له لا تربية له ، ومن لا تربية له لا سَيْر له ، ومن لا سير له لا وصول له ، فمن لا يتربى على أيدي الرجال لا يُربى الرجال ، وقد قالوا : من أساء الأدب مع الأحباب طُرد إلى الباب ، ومن أساء الأدب في الباب طرد إلى سياسة الدواب . وقالوا أيضاً : اجعل عملك ملحاً ، وأدبك دقيقاً . وقال آخر : إن الإنسان ليبلغ بالخلق وحسن الأدب إلى عظيم الدرجات وهو قليل العمل ، ومن حرم الأدب حُرم الخيرَ كله ، ومن أُعطي الأدب فقد مُكن من مفاتيح القلوب . وقالوا : الأدب عند الأكابر وفي مجالس السادات من الأولياء يبلغ بصاحبه إلى الدرجات العلا والخير في الدنيا والعقبى . وان التصوّف كله آدب ، لكل وقت أدب ، ولكل حال أدب ، ولكل مقام أدب ، فمن لازم الأدب بلغ مبلغ الرجال ، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب ، مردود من حيث يرجوا الوصول . وقيل : ( إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنه يرجع من حيث جاء ) . وقيل : من لم يتأدب لوقت فوقته مقت . وقيل : من حَبَسه النسب أطلقه الادب ، ومن قل أدبه كثر شغبه . وقيل : الأدب سند الفقراء ، وزينة الأغنياء .

الاثنين، 12 مايو 2014

شرح قول الصوفية في الصفات الالهية،،،،،،

قول الصوفية في الصفات الالهية:
:::::::::::::::::::::::::::::::
أجمعوا على أن لله صفات على الحقيقة هو بها موصوف من العلم والقدرة والقوة والعز والحلم والحكمة والكبرياء والجبروت والقدم والحياة والإرادة والمشيئة والكلام
وأنها ليست بأجسام ولا أعراض ولا جواهر كما أن ذاته ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر
وأن له سمعا وبصرا ووجها ويدا على الحقيقة ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه
وأجمعوا أنها صفات لله وليس بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء
وأجمعوا أنها ليست هي هو ولا غيره وليس معنى إثباتها أنه محتاج إليها وانه يفعل الأشياء بها ولكن معناها نفى أضدادها وإثباتها في أنفسها وأنها قائمات به
ليس معنى العلم نفى الجهل فقط ولا معنى القدرة بنفي العجز ولكن إثبات العلم والقدرة
ولو كان بنفي الجهل عالما وبنفي العجز قادرا لكان المراد نفي الجهل والعجز عنه عالما وقادرا
وكذلك جميع الصفات
وليس وصفنا له بهذه الصفات صفة له بل وصفنا صفتنا وحكاية عن صفة قائمة به ومن جعل صفة الله وصفة له من غير ان يثبت لله صفة على الحقيقة فهو كاذب عليه في الحقيقة وذاكر له بغير وصفه وليس هذا كالذكر فيكون مذكورا بذكر في غيره لأن الذكر صفة الذاكر وليس بصفة للمذكور والمذكور مذكور بذكر الذاكر والموصوف ليس بموصوف بوصف الواصف ولو كان وصف الواصف صفة له لكانت أوصاف المشركين والكفر صفات له كنحو الزوجة والولد والأنداد
وقد نزه الله تعالى نفسه عن وصفهم له فقال {سبحانه وتعالى عما يصفون} فهو جل وعز موصوف بصفة قائمة به ليست ببائنة عنه كما قال تعالى {ولا يحيطون بشيء من علمه} وقال {أنزله بعلمه} وقال {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} وقال {ذو القوة المتين} {ذو الفضل العظيم}
{فلله العزة جميعا} {ذي الجلال والإكرام}
وأجمعوا أنها لا تتغاير ولا تتماثل وليس علمه قدرته ولا غير قدرته وكذلك جميع صفاته من السمع والبصر والوجه واليد ليس سمعه بصره ولا غير بصره كما أنه ليس هي هو ولا غيره
واختلفوا في الإتيان والمجئ والنزول فقال الجمهور منهم إنها صفات له كما يليق به ولا يعبر عنها بأكثر من التلاوة والرواية ويجب الإيمان بها ولا يجب البحث عنها
وقال محمد بن موسى الواسطي كما أن ذاته غير معلولة كذلك صفاته غير معلولة وإظهار الصمدية إياس عن المطالعة على شئ من حقائق الصفات أو لطائف الذات
وأولها بعضهم فقال معنى الإتيان منه إيصاله ما يريد إليه ونزوله إلى الشئ إقباله عليه وقربه كرامته وبعده إهانته وعلى هذا جميع هذه الصفات المتشابهة. 

السبت، 10 مايو 2014

شرح قول الصوفية في التوحيد،،،،،،

شرح قول الصوفية في التوحيد:
:::::::::::::::::::::
اجتمعت الصوفية على أن الله واحد أحد فرد صمد قديم عالم قادر حي سميع بصير عزيز عظيم جليل كبير جواد رؤوف متكبر جبار باق أول إله سيد مالك رب رحمن رحيم مريد حكيم متكلم خالق زراق موصوف بكل ما وصف به نفسه من صفاته مسمى بكل ما سمى به نفسه لم يزل قديما بأسمائه وصفاته غير مشبه للخلق بوجه من الوجوه لا تشبه ذاته الذوات ولا صفته الصفات لا يجري عليه شئ من سمات المخلوقين الدالة على حدثهم لم يزل سابقا متقدما للمحدثات موجودا قبل كل شئ لا قديم غيره ولا إله سواه، 
ليس بجسم ولا شبح ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا عرض لا اجتماع له ولا افتراق لا يتحرك ولا يسكن ولا ينقص ولا يزداد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا جوارح ولا أعضاء ولا بذي جهات ولا أماكن لا تجري عليه الآفات ولا تاخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات لا يحويه مكان ولا يجري عله زمان لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن لا تحيط به الأفكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار
وقال بعض الكبراء في كلام له لم يسبقه قبل ولا يقطعه بعد ولا يصادره من ولا يوافقه عن ولا يلاصقه إلى ولا يحله في ولا يوقفه إذ ولا يؤامره إن ولا يظله فوق ولا يقله تحت ولا يقابله حذاء ولا يزاحمه عند ولا يأخذه خلف ولا يحده أمام ولا يظهره قبل ولا يفنيه بعد ولا يجمعه كل ولا يوجده كان ولا يفقده ليس ولا يستره خفاء تقدم الحدث قدمه والعدم وجوده والغاية أزله
إن قلت متى فقد سبق الوقت كونه
وإن قلت قبل فالقبل بعده
وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه
وإن قلت كيف فقد احتجب عن الوصف بالكيفية ذاته، 
وإن قلت أين فقد تقدم المكان وجوده
وإن قلت ما هو فقد باين الأشياء هويته
لا يجتمع صفتان لغيره في وقت ولا يكون بهما على التضاد فهو باطن في ظهوره ظاهر في استناره فهو الظاهر الباطن القريب البعيد امتناعا بذلك من الخلق أن يشبهوه
فعله من غير مباشرة وتفهيمه من غير ملاقاة وهدايته من غير إيماء
لا تنازعه الهمم ولا تخالطه الأفكار
ليس لذاته تكييف ولا لفعله تكليف
وأجمعوا على أنه لا تدركه العيون ولا تهجم عليه الظنون ولا تتغير صفاته ولا تتبدل أسماؤه لم يزل كذلك ولا يزال كذلك هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. 

رجال الصوفية الاوائل،،،،،

في رجال الصوفية الاوائل:
:::::::::::::::::::::::::
ممن نطق بعلومهم وعبر عن مواجيدهم ونشر مقاماتهم ووصف أحوالهم قولا وفعلا بعد الصحابة رضوان الله عليهم علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق رضى الله عنهم بعد علي والحسن والحسين رضى الله عنهم،
وأويس القرني وهرم بن حيان والحسن بن أبي الحسن البصري وأبو حازم سلمة بن دينار المديني ومالك بن دينار وعبد الواحد بن زيد وعتبة الغلام وإبراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض وابنه علي بن الفضيل وداود الطائي وسفيان بن سعيد الثوري،
وسفيان بن عيينه وأبو سليمان الداراني وابنه سليمان وأحمد بن الحواري الدمشقي وأبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري وأخوه ذو الكفل والسرى ابن المغلس السقطي وبشر بن الحارث الحافي ومعروف الكرخي وأبوحذيفة المرعشي ومحمد بن المبارك الصوري ويوسف بن أسباط رحمهم الله. 
ومن أهل خراسان والجبل أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي وأبو حفص الحداد النيسابوري وأحمد بن خضرويه البلخي وسهل بن عبد الله التستري ويوسف بن الحسين الرازي وأبو بكر بن طاهر الأبهري وعلي بن سهل بن الأزهر الأصفهاني وعلى بن محمد البارزي وابو بكر الكناني الدينوري وأبو محمد بن الحسن بن محمد الرحاني والعباس بن الفضل بن قتيبة ابن منصور الدينوري وكهمس بن علي الهمداني والحسن بن علي بن يزدانيار رضي الله عنهم أجمعين. 

من اصحب من الناس؟

من اصحب من الناس؟!!!
::::::::::::::::::::::::
قال رجل لسهل بن عبد الله التستري :
من أصحب من طوائف الناس ؟
فقال عليك بالصوفية فإنهم لا يستكثرون ولا يستنكرون شيئا ولكل فعل عندهم تأويل فهم يعذرونك على كل حال. 
وقال يوسف بن الحسين :
سألت ذا النون من أصحب ؟
فقال من لا يملك ولا ينكر عليك حالا من أحوالك ولا يتغير بتغيرك وإن كان عظيما فإنك أحوج ما تكون إليه أشد ما كنت تغيرا. 
وقال ذو النون :
رأيت امرأة ببعض سواحل الشام فقلت لها :
من أين اقبلت رحمك الله؟
قالت من عند أقوام تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوافا وطمعا ،
قلت وأين تريدين ؟
قالت إلى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ،
قلت صفيهم لي فانشأت تقول ..
. قوم همومهم بالله قد علقت ... فما لهم همم تسمو إلى أحد .
.. فمطلب القوم مولاهم وسيدهم ... يا حسن مطلبهم للواحد الصمد ..
. ما إن تنارعهم دنيا ولا شرف ... من المطاعم واللذات والولد ..
. ولا للبس ثياب فائق أنق ... ولا لروح سرور حل في بلد ..
. إلا مسارعة في إثر منزلة ... قد قارب الخطو فيها باعد الابد .
.. فهم رهائن غدران وأودية ... وفي الشوامخ تلقاهم مع العدد ..
@@@@@@@@@@@@@.

الخميس، 8 مايو 2014

العارِف والعالِم،،،،،

قال بعضهم في تفضيل العارف على العالِم : إنّ العارف فوق ما يقول ، والعالِم دون ما يقول ، يعني : أن العارف إذا تكلم في مقام من مقامات اليقين ، كان قَدَمُه فوق ما وصف ، لأنه يسلكه دوماً ثم يصفه ، والعالم إنما يصفه بالنعت ، وأيضاً : العالِم يدلك على العمل ، والعارف يُخرجك عن شهود العمل ، العالِم يحملك حِمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف ، العالِم يَدُلك على علم الرسوم ، والعارف يُعرّفك بذات الحي القيوم ، العالِمَ يَدُلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مُسبِّب الأسباب ، العالِم يَدُلك على شهود الوسائط ، والعارف يَدُلك على محرك الوسائط ، العالِم يُحذّرك من الوقوف مع الأغيار ، والعارف يُحذّرك من الوقوف مع الأنوار ، ويزج بك في حضرة الأسرار ، العالِم يُحذّرك من الشرك الجلي ، والعارف يُخلِّصك من الشرك الخفي ، إلى غير من الفروقات بين العارف والعالم .ومن اصطلاحات الصوفية ، أنَّ العالِم بالأحكام يسمى عالماً ، والعالِم بالذات عياناً وكشفاً يسمى عارفاً .

من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب،،،،

في الحديث : « مَن عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب » أي مَن حادّ أولياءَ الله فقد حادّ الله ورسولَه ، فيُكبت كما كُبِتَ مَن قبله ممن اشتغل بإذايتهم ، وقد أنزلنا آيات واضحات على ثبوت الولاية في كل زمان ، قال تعالى : { مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَا } [ البقرة : 106 ] ، وللكافرين الجاحدين لخصوصيتهم عذاب مهين ، وهو البُعد والطرد وغم الحجاب وسوء الحساب . يوم يبعثهم الله جميعاً ، أي : أهل الإنكار ، فيُنبئهم بما عملوا من الانتقاد والإذاية ، أحصاه اللّهُ ونسوه ، لأنهم يعتقدون أنهم في ذلك على صواب؛ لجهلهم المُرَكَّب ، فإذا تناجوا في شأنهم بما يسؤوهم فيقال في حقهم : { ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلاّ هو رابعهم . . . } الآية . قال القشيري : { إنّ الذين يُحادون الله ورسولَه } ، يعني : يُحادون مظاهر الله ، وهم الأولياء المحققون ، العارفون القائمون بأسرار الحقائق ، ومظاهر رسول الله ، وهم العلماء العاملون ، القائمون بأحكام الشرائع ، كُبتوا : أُفحموا بالحُجج وإظهار البراهين من الكرامات الظاهرة ، وخرق العادات الباهرة ، أو نشر العلوم الشريعة ، ونشر الأحكام الفرعية ، وقد أنزلنا بصحة ولايتهم ، وقوة وراثتهم ، علامات ظاهرة ، ودلالات زاهرة ، من المشاهدات والمعاينات ، أو الحجج القاطعة والبراهين الساطعة ، ومن ستر أنوار ولايتهم ، وآثارَ وراثتهم ، بساتر إنكاره ، فله عذاب القطيعة والفضيحة مع إهانة من غير إبانة ببعض البيان .